كييف، 24 فبراير 2022. أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحكام العرفية في جميع أنحاء البلاد خلال خطاب عاجل للأمة صباح يوم 24 فبراير. جاء هذا القرار بعد غزو واسع النطاق للأراضي الأوكرانية من قبل القوات المسلحة للاتحاد الروسي، والذي بدا عند الفجر.

ماذا قال الرئيس في خطابه العاجل؟
أعلن رئيس الدولة في الخطاب الذي بثته جميع القنوات الأوكرانية عن بداية عدوان عسكري واسع النطاق.
“نفذت روسيا ضربات ضد البنية التحتية العسكرية وحرس الحدود. تسمع انفجارات في العديد من المدن الأوكرانية. نعلن الأحكام العرفية في جميع أنحاء دولتنا”،
هذا ما صرح به فولوديمير زيلينسكي.
وحث الرئيس المواطنين على الحفاظ على الهدوء والبقاء في المنزل، مؤكداً أن الجهاز الحكومي والجيش يعملان بكامل طاقتهما.
“نحن نعمل. الجيش يعمل. يعمل قطاع الأمن والدفاع الأوكراني بأكمله”،
كما أضاف.
تم نشر خطاب الفيديو أيضًا على وسائل التواصل الاجتماعي.
الجدول الزمني للأحداث
كان قرار الأحكام العرفية خطوة منطقية بعد سلسلة من التصعيد من قبل الاتحاد الروسي:
- 21 فبراير: وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مراسيم تعترف باستقلال ما يسمى بـ”جمهورية دونيتسك الشعبية” و”جمهورية لوغانسك الشعبية” داخل منطقتي دونيتسك ولوهانسك الأوكرانيتين.
- 22 فبراير: نشر الاتحاد الروسي رسميًا قوات في إقليم دونباس تحت ذريعة “عملية حفظ السلام”.
- 23 فبراير: في المساء، توجه قادة التشكيلات غير القانونية “جمهورية لوغانسك/دونيتسك الشعبية” إلى فلاديمير بوتين بطلب المساعدة العسكرية ضد أوكرانيا. رفضت الحكومة الأوكرانية جميع الإنذارات الاستفزازية بشأن سحب القوات من أراضيها.
- 24 فبراير، حوالي الساعة 5 صباحًا: أعلن فلاديمير بوتين في خطابه بداية ما يسمى “بالعملية العسكرية الخاصة” ضد أوكرانيا. أعقب ذلك ضربات صاروخية واسعة النطاق ضد أهداف عسكرية ومدنية في جميع أنحاء أوكرانيا، بما في ذلك كييف وخاركيف وأوديسا وغيرها من المدن الكبرى.
كانت حالة الطوارئ سارية بالفعل في أوكرانيا منذ منتصف ليل 24 فبراير. يعد إعلان الأحكام العرفية إجراءً غير مسبوق في تاريخ أوكرانيا المستقلة ويعني الانتقال إلى نظام حكم خاص في ظل ظروف الحرب الشاملة. يمثل هذا اليوم بداية أكبر حرب برية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مما أدى إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة والغذاء العالمية وأثار مخاوف جيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط حول استقرار الإمدادات والأمن القومي.
ماذا تعني الأحكام العرفية للمواطنين والأعمال؟
يتضمن نظام الأحكام العرفية عددًا من التغييرات الجسيمة للبلاد:
- التعبئة: التعبئة الجزئية أو العامة للأشخاص الخاضعين للخدمة العسكرية.
- قيود الحركة: إمكانية فرض حظر تجول، ونقاط تفتيش، وقيود على الحركة.
- الاقتصاد: إعادة توجيه الاقتصاد نحو احتياجات الحرب، والتحكم الحكومي المحتمل في المؤسسات الاستراتيجية.
- المجال المعلوماتي: تشديد الرقابة على المعلومات التي قد تضر بالدفاع عن البلاد.
الرد الدولي والخطوات التالية
رداً على العدوان، أعلنت القوى العالمية الرائدة، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، عن استعدادها لفرض عقوبات غير مسبوقة ضد الاتحاد الروسي. ومن المتوقع عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
يوم غير التاريخ
سيُسجل 24 فبراير 2022 إلى الأبد في تاريخ أوكرانيا والعالم باعتباره يوم بداية حرب شاملة في قلب أوروبا. سجل خطاب فولوديمير زيلينسكي اللحظة التي دخلت فيها أوكرانيا في صراع من أجل وجودها السيادي.
تعتمد النتيجة ليس فقط على قرارات الدفاع، ولكن أيضًا على الهيكل المستقبلي للأمن الأوروبي والعالمي، التي ستتخذ في الساعات والأيام القادمة. تواجه البلاد أكبر تحد منذ الحرب العالمية الثانية، وستحدد استجابتها مسار التاريخ للعقود القادمة.
