قيم خبراء الأمم المتحدة مستوى تطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) في 159 دولة حول العالم. تحتل أوكرانيا المرتبة الـ50 في هذا التصنيف، بعد أن صعدت 8 مراكز في عامين، لكنها ما تزال متأخرة عن العديد من جيرانها الأوروبيين. التحدي الرئيسي للتسريع هو توسيع الوصول إلى الإنترنت عريض النطاق.
نشر الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، التابع للأمم المتحدة، بيانات حديثة عن تطور قطاع الاتصالات عالميًا. الاتجاهات العالمية مشجعة: ثلثا سكان العالم هم الآن مشتركون في الهاتف المحمول. موقع أوكرانيا، رغم التقدم، يشير إلى مجالات للنمو لجعل اقتصادنا الرقمي أكثر تنافسية. الاتصالات المتطورة هي مفتاح جذب الاستثمارات الحديثة وخلق فرص عمل تكنولوجية جديدة في أوكرانيا، وهو أمر تلاحظه الأسواق الناشئة في المنطقة العربية.
قادة السباق وزخم أوكرانيا
القادة العالميون في تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات هم السويد ولوكسمبورغ وكوريا الجنوبية. الجدير بالذكر أن الدول الإسكندنافية تتصدر التصنيف بثقة للسنة الثانية على التوالي. تتألف قائمة العشرين الأوائل بالكامل تقريبًا من دول أوروبية، إلى جانب اقتصادات متطورة تقنيًا في آسيا وأمريكا الشمالية: المملكة المتحدة (المركز العاشر)، ألمانيا (المركز الثالث عشر)، فرنسا (المركز التاسع عشر).
أوكرانيا، التي تحتل المركز الـ50، تُظهر زخمًا إيجابيًا، بعد أن ارتقت من المركز الـ58 في عامين. هذا يشير إلى التحرك في الاتجاه الصحيح. ومع ذلك، للانضمام إلى صفوف القادة الإقليميين، من الضروري اللحاق بالجيران في أوروبا الشرقية والتقدم أمام مجموعة دول ما بعد الاتحاد السوفيتي، والتي، حسب الخبراء، لا تزال في الجزء الأوسط من القائمة.
“التطور اللاحق لقطاع الاتصالات لن يوقفه الأزمة أيضًا”
— كما يقتنع محللو الاتحاد الدولي للاتصالات.
الإنترنت عريض النطاق: حدود النمو الرئيسية
يشير الخبراء إلى عدم كفاية انتشار الوصول عالي السرعة إلى الإنترنت كالعامل الرئيسي الذي يحول دون حصول أوكرانيا على مراكز أعلى. حسب هذا المؤشر، لا تزال بلادنا متأخرة عن العديد من الدول الأوروبية.
بينما ينتقل العالم بسرعة إلى تقنيات النطاق العريض، يظل الوصول إلى الإنترنت السريع للعديد من الأسر والشركات الصغيرة في أوكرانيا إما مكلفًا أو محدودًا تقنيًا. سيسد سد هذه “الفجوة الرقمية” الداخلية فرصًا جديدة لقطاع تكنولوجيا المعلومات والتجارة الإلكترونية والخدمات الإلكترونية الحديثة.
ماذا يعني التصنيف لأعمال أوكرانيا؟
لمجتمع الأعمال، تمثل دراسة الأمم المتحدة إشارة واضحة حول الفرص والمهام:
- فرص البنية التحتية. تطوير الشبكة يعني خفض التكاليف والمخاطر للشركات، خاصة في المناطق، ويخلق أساسًا لنماذج الأعمال الرقمية الجديدة.
- اتجاه القدرة التنافسية. للاندماج في سلاسل القيمة العالمية، تحتاج الشركات الأوكرانية إلى بنية تحتية رقمية حديثة. تطويرها هو مهمة مشتركة للأعمال والدولة.
- إمكانات الاستثمار. تحسين المراكز في تصنيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يعزز بشكل مباشر جاذبية البلاد للاستثمارات التكنولوجية المتقدمة والشركات الناشئة.
أسباب للتفاؤل والخطوات التالية
النمو في التصنيف هو بالفعل علامة جيدة. إن التطور النشط للاتصالات المتنقلة، حيث تتمتع أوكرانيا بمعدلات انتشار جيدة، يخلق قاعدة صلبة للخطوة التالية – الانتقال إلى الإنترنت المتنقل وتقنيات الجيل الثالث (3G). من المتوقع طرح تراخيص الجيل الثالث للمزاد في المستقبل القريب، مما سيعطي السوق دفعة جديدة.
الصورة لأغراض توضيحية.
لتوطيد النجاح وتحقيق طفرة حقيقية، هناك حاجة إلى إجراءات منهجية: مزيد من تحرير السوق، وجذب استثمارات كبيرة في البنية التحتية للاتصالات، وتنفيذ برامج حكومية للحد من الفجوة الرقمية. هذه الخطوات ستساعد أوكرانيا ليس فقط على تحسين موقعها في التصنيف، ولكن أيضًا على خلق بيئة رقمية حديثة للاقتصاد والمجتمع.
* الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) – وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
